أحمد بن عبد الرزاق الدويش
391
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، ولا تشفوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز » ( 1 ) ، وفي لفظ : « الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل يدا بيد ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، الآخذ والمعطي فيه سواء » ( 2 ) رواه أحمد والبخاري . ولا شك أن العملات الورقية من الأثمان التي يجري فيها الربا ، حيث إنها الآن حلت محل الذهب والفضة في الثمن ، فيجري فيها ربا الفضل وربا النسيئة ، فمن اقترض مبلغا من النقود بشرط الفائدة فقد جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة ، ربا الفضل في أنه أخذ مبلغ ألف ريال ( 1000 ريال ) وأعطى ألف ومائة ( 1100 ريال ) مثلا ، وربا النسيئة في أنه أخذ المبلغ حالا وأعاده بفائدته بعد مدة سنة أو أقل أو أكثر ، على ما يقع عليه الاتفاق . وعليه فإن ما سأل عنه السائلان يعتبر ربا صريحا داخلا في وعيد الله تعالى ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري الطب ( 5405 ) . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 428 ) .